مشروع قاضيا يختتم نقاش ثلاث أوراق حقائق وورقة سياسات

مشروع قاضيا يختتم نقاش ثلاث أوراق حقائق وورقة سياسات
24 تشرين الأول 2020

اختتمت مؤسسة Act لحل النزاعات ضمن مشروع تعزيز الإنتاج الأكاديني للباحثين الفلسطينيين "قضايا"، الشهر الجاري، ثلاث أوراق حقائق وورقة سياسات عن مواضيع اجتماعية وسياسية ومؤسساتية تلامس المجتمع المقدسي في شرق القدس. وناقشت المؤسسة الأوراق إلكترونياً بحضور العديد من أطياف المجتمع المقدسي.

وتناولت ورقة الحقائق الأولى الجانب التعليمي بعنوان "أثر كوفيد 19 على نظام التعليم في القدس." وناقشها الباحثان سناء الديجاني والمستشار التربوي يحيى حجازي في ندوة الكترونية حضرها العديد من المعلمين ولجان أولياء الأمور وممثلين عن التربية والتعليم، وأدار اللقاء أمين سر الهيئة الإدارية لمؤسسة Act لحل النزاعات الأستاذة أريج ادعيبس.

وخرجت الورقة بعدة توصيات، أبرزها الحفاظ على نوعية التعليم الجيدة، والأخذ بعين الإعتبار حاجة المعلمين لمن يُكْسِبهم المهارات ويساعدهم في السيطرة على التقنيات والبرمجيات الجديدة التي يمكن أن تُسَهِّل عليهم تواصلهم مع طلبتهم، وبناء برامج التأهيل المتخصصة قصيرة المدى والتدريبات طويلة المدى التي تُؤسِّس لتعليم عن بُعْد لمرحلة ما بعد انتهاء الجائحة. إضافة لتقديم المعونة للأهالي من خلال بناء برامج يساعد فيها المرشد/ة التربوي/ة ومربي ومربيات الصفوف لاحتواء الأهالي نفسياً ومساعدتهم في التعرف والسيطرة على طرق تساعدهم في العمل مع أبنائهم وبناتهم في البيت، و افتتاح دورات للأهالي لمن يرغب في التعرف على استخدام التقنيات التدريسية وصيانة الحواسيب واستخدام البرمجيات بصورة أفضل.

كما أوصت الورقة بتوفير دورات تدريبية للطلبة في استخدام الحاسوب واستخدام التقنيات الحديثة في التعلم، وإنشاء صندوق لدعم الطلبة المحتاجين لتوفير أجهزة حواسيب لكل طالب، ولبناء محطات تقوية في المناطق البعيدة لتقوية إشارة الإنترنت، وتبنِّي مبادرات المجتمع المحلي ووضعها تحت مظلة واحدة موحَّدة لتعم الفائدة على الجميع وبالتساوي، بهدف تقليل أزمة الجائحة وأي أزمات قادمة، كتوفير موازنات لتوفير الأجهزة، واحتياجات الطلبة والأهالي.

يمكنك حضور اللقاء بالضغط هنا.

أما ورقة الحقائق الثانية فكانت عن دور المؤسسات المقدسية في تقديم الخدمات الصحية والتوعوية بعنوان "دور المجتمع المحلي في القدس الشرقية خلال جائحة كورونا وجهوده في تقديم الخدمات الصحية والتوعوية للمقدسيين" وعرضها الباحث الأستاذ خليل أبو خديجة وهو حاصر على درجة الماجستير في الدراسات القانونية الدولية واستشاري ضغط ومناصرة، وأدار اللقاء نائب رئيس جامعة القدس للاتصال والتنمية ومحاضر في الدراسات القانونية الدولية الأستاذ ليث عرفة.

وخرجت الورقة بعدة توصيات أهمها العمل على تقييم موضوعي ومجرد لدور المجتمع المدني في مواجهة الوباء سواء كان هذا الدور تم بشكل فردي ومستقل، أو من خلال ائتلافات وتجمعات أو حتى من خلال الجمع بين الأسلوبين، وضرورة دراسة حالة المجتمع المدني في مدينة القدس، وكيف تأقلمت هذه الجمعيات مع الحالة الطارئة للوباء، وآليات تحديد أولويات العمل الخاصة بها رغم وجود خطط استراتيجية وأهداف لا علاقة لها بالوباء بشكل مباشر. إضافة إلى أهمية التوجه إلى تأسيس كيان واحد جامع للمجتمع المحلي الفلسطيني في القدس، مبني على رؤى استراتيجية تخصصية، والابتعاد عن مفاهيم المحاصصة، والتعاون او التباعد المبني على علاقات شخصية.

وأوصت الورقة بضرورة مواجهة التمويل المشروط بشكل استراتيجي، غير مبني على ردود الافعال، بما يحقق الصمود والبقاء الضروري لمؤسسات المجتمع المدني من جهة، ولا يفقده بوصلته من جهة أخرى، والعمل بشكل مكثف لإعداد مجموعة من الشباب والشابات القادرين على المساهمة في مواجهة الحالات الطارئة التي قد تمر على المدينة وفي مختلف التخصصات. وتطرقت التوصيات لأهمية البناء على نجاح فكرة ومبادرة التجمع المقدسي لمواجهة فيروس كورونا والاستفادة من هذه التجربة بسلبياتها وإيجابياتها.

يمكنك حضور اللقاء بالضغط هنا.

وتطرقت ورقة الحقائق الثالثة للجانب الإجتماعي والعنف الأسري بعنوان "دور وفعالية مكاتب الشؤون الإجتماعية العاملة في القدس الشرقية في توفير الحماية للنساء والأطفال من العنف الأسري والدور المأمول من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية العاملة في نفس المجال"، وعرضتها الباحثة رشا عثمان وهي أخصائية اجتماعية ومرشدة لطاقم مأموري المحاكم المسؤولين عن القاصرين في خطر في مكاتب الشؤون الاجتماعية في القدس، ودار اللقاء الأخصائي النفسي محمد الصفدي.

وخرجت الورقة بعد توصيات أهمها ضرورة إشراك الرجال بخطط الوقاية والتأهيل والعلاج بموضوع العنف الأسري لأنهم العنصر الأساسي بالموضوع، وضرورة إقامة برامج إرشادية وقائية مثل دورات تأهيل الأزواج الشابة للحياة الزوجية، إضافة لضرورة بناء استراتيجية كاملة بالتدخل مع العنف الأسري بشكل فردي وجماعي ومجتمعي، تشمل برامج الوقاية وبرامج علاجية تأهيلية للأسرة والبيئة من أجل تخفيف تكرار العنف.

كما أوصت الورقة بضرورة تجنيد رجال الدين للتنوير وإعطاء الوجه الحقيقي لمعاملة ومكانة المرأة والذي يركز فيه على احترامها والرسالة الإيجابية ومنع العنف واحترام الآخر.

يمكنك حضور اللقاء بالضغط هنا.

وأصدر المشروع ورقة سياسات تناولت الجانب السياسي "بعنوان أثر قانون التطبيق (قانون تطبيق الاتفاقية المرحلية بشأن الضفة الغربية وقطاع غزة) على الحياة المدنية والمشاركة السياسية للمقدسيين"، وعرض الورقة الباحث معين عودة وهو محامي مقدسي وطالب دكتوراه في مجال النزاعات الدولية بجامعة جورج ميسون بالعاصمة الأمريكية واشنطن، وأدار اللقاء الدكتور منير نسيبة وهو مدير العمل المجتمعي في جامعة القدس.

وخرجت الورقة بعدة توصيات أهمها استخدام القانون والقضاء الإسرائيلي من أجل الحصول على تعريف واضح لمعنى الفعاليات السيادية بالقانون،أو التوجه بشكل مباشر لوزير الأمن الداخلي (وزير الشرطة) والطلب منه توضيح مصطلح "فعاليات سيادية"، و استغلال أي قرار بتمديد إغلاق مؤسسة من أجل التوجه للمحاكم الإسرائيلية وطلب توضيح وتعريف الفعاليات السيادية بقانون "تقييد النشاطات". إضافة لضرورة العمل على إعداد توثيق علمي ممنهج للمؤسسات التي أغلقتها سـلطات الاحـتلال بالقدس؛ اعتماداً على قانون تقييد النشاطات. واستخدام البند 14 من قانون تطبيق الاتفاقية المرحلية "صلاحيات قانونية وتعليمات أخرى" لإلزام السلطات الإسرائيلية بالسماح لأي انتخابات فلسطينية مستقبلية أن تقام بالقدس.

كما أوصت الورقة بزيادة النشاطات غير السياسية بالقدس: نشاطات رياضية, ثقافية, كشفية وفنية، والعمل على إنشاء مرجعية مقدسية موحدة، والعمل على زيادة مشاركة المعلومات بين كل الناشطين والفعاليات وأسباب إغلاق بعض الفعاليات والسماح بأسباب أخرى. وضرورة مجابهة قرارات المنع بالوسائل القانونية المتاحة وعدم القبول بالأمر الواقع، واستعمال كل الوسائل الدبلوماسية الموجودة والمتاحة ودعوة دبلوماسيين أوروبيين وغيرهم إلى الفعاليات، مما يُصعِّب إمكانية الإغلاق والتهجم عليها.

يمكنك حضور اللقاء بالضغط هنا.

ويرتكز هذا المشروع على تعزيز قيم المواطنة والتسامح والتطوع، وإبراز الهوية الفلسطينية وتقوية المناعة الوطنية المجتمعية، وتعزيز دور الوسائل البديلة لحل النزاعات التي تواجه المواطنين المقدسيين مثل التحكيم والوساطة. كما يرتكز على إعطاء الفرصة لكلا الجنسين دون تمييز للخوض في تجربة الأبحاث دون وجود قيود على حرية النقاش، والتحليل ونشر العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية الهامة في المجتمع الفلسطيني في شرق القدس.

ويهدف المشروع على تعزيز الوعي السياسي والاجتماعي لدى الفلسطينيين خاصة فئة الشباب في قضايا المطروحة في الساحة الفلسطينية وتوعيتهم بالقضايا المستقبلية، وخلق مساحة لحرية التعبير، النقاش، والإنتاج الأكاديمي للباحثين والباحثات الفلسطينيين دون أن يكون هناك أي قيود على حرية الخطاب وحرية الرأي والتعبير، وإنتاج سلسلة من أوراق الحقائق وتحليل السياسات والتي تختص بإنتاج مواضيع وقضايا سياسية وإجتماعية، وتعزيز مشاركة الباحثين والباحثات الفلسطينيين في البحث والإنتاج الأكاديمي، وتشبيكهم مع الخبراء والباحثين الفلسطينيين، وتشبيك الباحثين والباحثات مع المجتمع المحلي و العالمي العاملين على القضايا الفلسطينية.

ومشروع قضايا منفذ من مؤسسة Act لحل النزاعات وممول من مؤسسة هينرش بل مكتب فلسطين والأردن، والأخيرة غير مسؤولة عن مضمون الأوراق.